العلامة الحلي
403
مختلف الشيعة
رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ، وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت . ونحوه قال أبو الصلاح ( 1 ) . وقال في النهاية : إذا أوصى إلى نفسين وشرط أن لا يمضيا الوصية إلا بعد أن يجتمعا لم يكن لكل واحد منهما الاستبداد بما يصيبه ، فإن تشاحا في الوصية والاجتماع لم ينفذ شئ مما يتصرفان فيه ، إلا ما يعود بمصلحة الورثة والكسوة لهم والمأكول ، وعلى الناظر في أمور المسلمين حملهم على الاجتماع على تنفيذ الوصية والاستبدال بهم إن رأى ذلك أصلح في الحال ، وإن لم يكن الموصي قد اشترط عليهما ذلك جاز لكل واحد منهما أن يستبد بما يصيبه ويطالب صاحبه بقسمة الوصية ( 2 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 3 ) ، وهو يعطي أنه مع الإطلاق يجوز التفرد . والمعتمد الأول . لنا : إنه شرك بينهما في النظر فلم يكن لأحدهما الانفراد . وما رواه محمد بن الحسن الصفار في الصحيح قال : كتبت إلى أبي محمد العسكري - عليه السلام - رجل أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع - عليه السلام - : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت ، وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء الله ( 4 ) . قال الصدوق - رحمه الله - : والتوقيع عندي بخط الإمام - عليه السلام - ( 5 ) . ثم روى عن بريد بن معاوية قال : إن رجلا مات وأوصى إلي أو إلى آخر
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 366 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 140 - 141 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 116 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 203 ح 5471 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 440 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 203 ذيل الحديث 5471 .